عش اللحظة
حصة الحربي
حصة الحربي
١١ أغسطس ٢٠٢٥

عش اللحظة

بادروا لا تؤجلوا كل جميل…

لا يغيب عن ذهني ذلك الأسبوع بكل تفاصيله

بالمكان الذي كنت اجلس فيه وماذا كنت افعل حينها عندما قررت التأجيل..

اعتدت كل نهاية اسبوع افر لدفء الدنيا عند والدي..

وجودهما دفء…اسعادهما وافتعال المواقف المضحكة سعادة مضاعفة…

أترقب تلك الايام وأجمع لها الأحاديث…

أزمة كورونا أرعبتنا جميعا…

وكنت في ذلك الأسبوع مصابة بالزكام الشديد..

وقررت أن أوجل الذهاب لهذا الأسبوع..

واعتذرت من والدي وان خوفي عليهما من العدوى هو مامنعني من الذهاب…

وكان السبت يحمل في طياته خبر الفاجعه..

توفي ابي مساء السبت وهو نائم معافى ولم يتمهل به العمر لألتقي به بعد شفا ئي

ندمت على تاجيل الذهاب… ربما كان ينتظر مجيئي ككل اسبوع..

ماذا لو ذهبت وارتديت الكمامة ورأيته وتحدثت معه وأضحكته وشاركته ساعاته الأخيرة…

مؤكد ان "لو" تفتح عمل الشيطان بيد انني ادركت وايقنت ان لا نؤجل اللحظات الجميلة مع احبابنا…

لا نبخل بالكلمات الطيبة..وان نصنع لنا ذكريات مع احبابنا..حتى حينما نغادر او يغادرونا لا نندم على لحظات كان لابد ان نعيشها معهم ولم نعشها