لا تأخذ الحياة على محمل الجد
حصة الحربي
حصة الحربي
١٢ أغسطس ٢٠٢٥

لا تأخذ الحياة على محمل الجد

لا تأخذ الحياة على محمل الجد…

تأمل حولك…

ماذا بقي من صراعات الماضي؟

ذهبت الأيام بما حدث، وبقي الإنسان ذاته،إما بتاج صحته على رأسه، أو كومة أدوية ترتب له أمور صحته بأمر الله.


أخاطبك أيها الإنسان:

مالذي يثير حزنك وغضبك؟

ويحملك الهموم كمن يحمل الدنيا على ظهره ، حتى توجع وانحنى ظهره باكراً


أَيُحزِنك أمرٌ ما قد حدث أو كلمةٌ قيلت؟

ألم يقل الله تعالى لنبيه ﷺ:

“وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ۝

ثم وجّه الحل: تسبيح وسجود.

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ۝ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ




تذكر أنك تملك الخيارات وحرية الاختيار.

كن ذكياً فالضيق في الصدور لا يتسع بالبكاء…

ولا اللوم والعتاب…

ولا العين بالعين..


بل يتسع حين تجلس مع نفسك محاسبًا، مذكّرًا، مؤنسًا،

وتتأمل قوله تعالى:

“ما أصابك من سيئة فمن نفسك”،

فتعيد النظر إلى نفسك الأمّارة بالسوء، وماذا فعلت بك.؟!

فتستغفر وتسبّح، فيتسع المدى في صدرك ويطمئن قلبك.


ثم تتأمل و سترى رحمة الله ورأفته بك، حين قال:

“وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا”،

فتنظر بعين العطف على المسيء، كان ضعيفاً حين أساء..

وظلم..

وتدرك أن الدنيا لا يدوم فيها شيء:

لا القوة ولا الصحة، فتفر من كل هذا إلى خالقك .

فالرضا والطمأنينة التي يمنحها مراقبتك لله في كل أمر،والسعي لرضاه، هما اللذان يمنحانك السعادة الحقيقية التي تبقى مهما تغيّرت الدنيا.